الجمعة، 4 أغسطس 2017

النفاق ..
 معنى النفاق إنّ النّفاق معناه في اللغة ، يقال: نافق ينافق منافقة ونفاقاً، وهو مأخوذ من النّافقاء: أحد جحرتي اليربوع، إذا طُلب من واحد هرب إلى الآخر وخرج منه، وقيل: هو من النّفق، وهو السّرب الذي يستتر فيه لستره كفره ، ومعناه في الشّرع هو إظهار الإيمان وإبطان الكفر، قال صاحب النّهاية:" وهو الذي يستر كفره ويظهر إيمانه، ". 
انواع النفاق والنّفاق له نوعان، النوع الاول : النفاق أكبر وهو الذي يخرج من الملة، وهو ما تعلق بالقلب، فيكون صاحبه مظهراً للإيمان ومبطناً للكفر، وأمّا النّوع الثّاني : فهو النّفاق الأصغر، وهو ما تعلق بالعمل والجوارح، ويسمّى كذلك بالنّفاق العملي، وهو الذي قال عنه النّبي صلّى الله عليه وسلّم:" أربع من كنّ فيه كان منافقاً خالصاً، ومن كانت فيه خصلة منهنّ كانت فيه خصلة من النّفاق حتى يدعها إذا اؤتمن خان، وإذا حدّث كذب، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر "، متفق عليه،
 الفرق بين النفاق والرياء هناك فرق بين الرّياء والنّفاق، فالرّياء كلمة مشتقّة من الرّؤية، وهو أن يعمل الإنسان العمل ليراه النّاس، وأمّا النّفاق فهو هو اظهار الانسان خلاف ما يبطن او أن يظهر الإنسان الإيمان وأن يبطن في داخله الكفر، فكلّ منافق يكون مرائياً يري النّاس أنّه مؤمن وهو ليس بذلك، ولكن على العكس ليس كلّ مراء منافقاً يبطن الكفر ويظهر الإسلام. 
 صفات المنافقين إنّ للمنافقين صفاتاً ذكرت في سورة البقرة وسورة المنافقون، ومنها: أنّهم يخادعون الله سبحانه وتعالى والمؤمنين. أنّهم يعانون من أمراض القلوب، وقيل هو الشكّ وقيل الرّياء. أنّهم يفسدون في الأرض بكفرهم ومعصيتهم. أنّهم يصفون المؤمنين بالسّفه. أنّهم متردّدون ومتذبذبون، حيث يكونون مع المؤمنين تارةً ومع الكافرين تارةً أخرى. أنّهم يسخرون ويستهزؤون بالمؤمنين. أنّهم يحلفون كذباً تقية خشية القتل. أنّ الله سبحانه وتعالى قد ختم على قلوبهم، فلا يصل إليها حقّ ولا نور. أنّهم يتميّزون بعِظَم الأجسام والبلاغة في الخطاب، فكأنّهم صور لا حقيقة لها. أنّ الخوف والهلع يأكل قلوبهم. أنّهم محكوم عليهم بالفسق. أنّهم محرومون من الهداية إلى الحقّ، ومن صفاتهم " خيانة الأمانة، الكذب في الحديث، الغدر عند العهد وعدم الوفاء به، الفجور في الخصام، وهو عدم قبول الحقّ بعد ظهوره "، كما جاءت هذ الصّفات في الحديث الذي جاء في الصّحيحين من حديث عبد الله بن عمرو، أنّ رسول الله - صلّى الله عليه وسلّم - قال:" أربع من كنّ فيه كان منافقاً خالصاً، ومن كانت فيه خصلة منهنّ كانت فيه خصلة من نفاق حتى يدعها: إذا اؤتمن خان، وإذا حدث كذب، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر ". 
ومن صفاتهم ايضا انهم لا ملة لهم  او  دين ولاضميرا او اخلاق فهم يتلونون باي لون حسب مصالحهم الشخصية فقط او حسب من يدفع لهم اكثر،وقد تعطيهم فيمدحوك حتى يخيلوك ملكا اليوم وغدا يسبوك بافظع السباب ويصفوك باقبح الصفات وكأنك شيطانا .
النفاق قديما وحديثاً : النفاق قديما وحديثا لايختلفان كثيرا فكلاهما يخفي خلاف ما يبطن سواء كان من اعمال الجوارح او القلوب ولكن الفرق الوحيد بينهما ان المنافين قديما كانوا يستترون ويخشون فضح امرهم اما منافقوا اليوم فاصبحوا لايخشون انكشاف امرهم بل يجاهرون بذلك عيانا بيانا غير عابئين بنظرة الناس لهم ويتعالون باصواتهم ولكن هيهات هيهات لهم ذلك فمصيرهم الى مزبلة التاريخ وقاع جهنم .
خطورة المنافقين :المنافقون هم أخطر أعداء المسلمون فأخطر الأعداء من امنت شره وكاد لك فأوقعك في شركه فذالك هو المنافقر، ومن اعتبرته جزءا منك وحفظته على دينك وهو لا يتمنى شيئا مثل تمنّيه الشر لهذا الدّين وأهله.
جزاء المنافقين  ومنزلتهم في الدّنيا  الخزي والعار ونظرة الناس المقيته لهم  وربما دخول السجن. اما  في الآخرة :فقد وعدهم الله نار جهنم مقيمين فيها خالدين ملعونين وجعل نصيبهم الدّرك الأسفل فيها بلا نصير أو معين .قال تعالى :" إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرا "، النساء/145.
بتصرف من موقع موضوع .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق