الخميس، 31 أغسطس 2017

خطبة عيد الاضحى في ابوظبي 1-9-2017

الخطبة الأولى
الله أكبر          الله أكبر           الله أكبر
الله أكبر          الله أكبر           الله أكبر
  الله أكبر           الله أكبر        الله أكبر كبيرا
والحمد لله كثيرا، وسبحان الله وبحمده بكرة وأصيلا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبد الله ورسوله، فصل اللهم على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا.
أوصيكم عباد الله ونفسي بتقوى الله، قال تعالى:( إنه من يتق ويصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين).
أيها المسلمون: نبارك لكم عيدكم الميمون، عيد
 الأضحى المبارك، ونسأل الله تعالى أن يعيده بالخير والسعادة، فهو من أعظم الأيام عند الله تعالى، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :« إن أعظم الأيام عند الله تبارك وتعالى يوم النحر». فهذا موسم الخيرات والطاعات، قصد فيه الحجاج بيت الله الحرام، ووقفوا فيه بعرفات، وصام الصائمون، واجتهد المجتهدون، ففازوا بالنعيم والجزاء الأوفى؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :« ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبدا من النار من يوم عرفة».
وفي مثل هذا اليوم في السنة العاشرة من الهجرة وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع خطيبا في أصحابه، فبين تعاليم الدين العظيمة، ورسخ معاني الرفق والسلام، وشيد قيم الرحمة والتآلف، ووضح مفاهيم الاعتدال والسماحة، والعيش المشترك بين البشر، قال عليه الصلاة والسلام:« يا أيها الناس، إن ربكم واحد، وإن أباكم واحد... إن أكرمكم عند الله أتقاكم». فحقوق الناس محفوظة، ولا فضل لأحد على أحد إلا بالإيمان الخالص، والعمل الصالح الذي يعود نفعه على الوطن والإنسان.
الله أكبر الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله،
الله أكبر الله أكبر، ولله الحمد
عباد الله: اليوم يوم عيد، وقد اجتمعت فيه عوائد البر والخيرات؛ شعائر وعبادات، وذكر وتسبيح، وألفة ومحبة، وفرح ومسرة، وسعة وفسحة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن هذه الأيام :« أيام أكل، وشرب، وذكر لله». وذلك من سماحة ديننا الحنيف، ورحمته وتيسيره، قال النبي صلى الله عليه وسلم معلما الإنسانية:« إن في ديننا فسحة، إني أرسلت بحنيفية سمحة». أي بدين مستقيم سهل يحبه الله عز وجل. فالله تبارك وتعالى يحب لعباده أن يكونوا متراحمين متسامحين، قال سبحانه:( فمن عفا وأصلح فأجره على الله). أي: لا يضيع أجر ذلك عند الله، فبالعفو تصفو النفوس، وتتآلف القلوب، وكم أذاب التسامح من جفاء، وجدد من مودة، وأجرى من محبة، وكتب لصاحبه من رحمة ومثوبة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :« ارحموا ترحموا، واغفروا يغفر الله لكم».
الله أكبر الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله،
الله أكبر الله أكبر، ولله الحمد
أيها المبتهجون بالعيد: وفي يوم العيد تتجلى قيم الإحسان، فيحسن الإنسان إلى والديه، قال عز وجل:( واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا). كما يحسن المرء فيه إلى بناته وأبنائه، وأخواته وإخوته، فيكرمهم بجميل القول، ويصلهم بالعطايا قال صلى الله عليه وسلم :« يد المعطي العليا، وابدأ بمن تعول: أمك وأباك، وأختك وأخاك، ثم أدناك أدناك». وتتسع دائرة الإحسان في العيد لتشمل الجيران، فالعلاقة بين الجيران معيار وأساس لمعرفة إحسان الجار من إساءته، فقد قال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم: كيف لي أن أعلم إذا أحسنت وإذا أسأت؟ فقال صلى الله عليه وسلم :« إذا سمعت جيرانك يقولون: قد أحسنت فقد أحسنت، وإذا سمعتهم يقولون: قد أسأت فقد أسأت». ويستمر الإنسان في نهج الإحسان مع الناس أجمعين، قال تعالى:( وقولوا للناس حسنا). فيحسن إليهم في أقواله وأفعاله، ويعامل أفراد مجتمعه بالرفق واللين، ويقدم الخير للمحتاجين، والأرامل والمساكين، قال سبحانه:( الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين). ويزيدهم من فضله ( وسنزيد المحسنين). ويوم القيامة يجازيهم بالجنة، والنظر إلى وجهه الكريم؛ ولنعم ثواب المحسنين؛ قال سبحانه وتعالى:( للذين أحسنوا الحسنى وزيادة ولا يرهق وجوههم قتر ولا ذلة أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون). اللهم اجعل عيدنا هذا عيدا سعيدا، واهدنا للعمل الصالح، والقول الحسن، ووفقنا لطاعتك، وطاعة رسولك صلى الله عليه وسلم وطاعة من أمرتنا بطاعته، عملا بقولك:( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم).
نفعني الله وإياكم بالقرآن العظيم، وبسنة نبيه الكريم صلى الله عليه وسلم.
أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.
الخطبة الثانية
الله أكبر       الله أكبر         الله أكبر
الله أكبر       الله أكبر         الله أكبر
الله أكبر كبيرا، والحمد لله كثيرا، الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا محمدا عبد الله ورسوله، اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أوصيكم عباد الله ونفسي بتقوى الله عز وجل، والتقرب إلى الله تعالى في هذا اليوم الأغر بذبح الأضاحي، شكرا لله تعالى على نعمه، وإعلاء لذكره، قال تعالى:( لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم كذلك سخرها لكم لتكبروا الله على ما هداكم وبشر المحسنين).  ويندب للمضحي أن يشهد أضحيته، ويكبر عليها، ويأكل منها؛ توسعة على الأهل والأبناء، ويتصدق ببعضها مواساة للمحتاجين والفقراء، ويهدي جزءا منها صلة للأقارب والأرحام؛ مخلصا بها نيته، راجيا ثواب الله تعالى وعطاءه: قال صلى الله عليه وسلم :« ما عمل آدمي من عمل يوم النحر أحب إلى الله من إهراق الدم -يعني الأضحية- إنها لتأتي يوم القيامة بقرونها وأشعارها وأظلافها، وإن الدم ليقع من الله بمكان قبل أن يقع من الأرض، فطيبوا بها نفسا».
هذا وصلوا وسلموا على من أمرتم بالصلاة والسلام عليه، قال تعالى:( إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما). وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :« من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا». اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
اللهم بارك لنا في يومنا هذا، واجعله شاهدا لنا، اللهم متعنا براحة البال، وحسن الحال، وقبول الأعمال، اللهم تقبل منا صلاتنا وصدقاتنا وتكبيرنا وأضاحينا. وتقبل من الحجاج حجهم، وسلمهم وردهم إلى أوطانهم سالمين غانمين.
اللهم إنك قد مننت علينا بوطن التسامح والمحبة؛ فاجعل العفو شيمتنا، والتسامح خلقنا، والتراحم سلوكنا، والإحسان دأبنا.
اللهم زدنا سعادة وطمأنينة وهناء؛ وأدم السعادة على وطننا وبيوتنا وعلى أهلينا وأرحامنا.
اللهم ارحم شهداء الوطن الأوفياء، وارفع درجاتهم في عليين مع الأنبياء، واجز أمهاتهم وآباءهم وزوجاتهم وأهليهم جميعا جزاء الصابرين يا سميع الدعاء. اللهم انصر قوات التحالف العربي، الذين تحالفوا على رد الحق إلى أصحابه، اللهم كن معهم وأيدهم، اللهم وفق أهل اليمن إلى كل خير، واجمعهم على كلمة الحق والشرعية، وارزقهم الرخاء يا أكرم الأكرمين.
اللهم انشر الاستقرار والسلام في بلدان المسلمين والعالم أجمعين. اللهم ارض عن الخلفاء الراشدين: أبي بكر وعمر وعثمان وعلي، وعن سائر الصحابة الأكرمين.
اللهم اجعل الصبر سبيلنا للإبداع وطلب العلم والمعالي وخدمة الوطن، ورفع رايته في الأعالي. 
اللهم بارك لنا في طبيعة الإمارات، وزدها بهجة وجمالا، واكتب لمن غرس هذه الخيرات الأجر والحسنات يا أرحم الراحمين. 
اللهم ارزق النساء الطمأنينة والنجاح والفوز والفلاح.
اللهم وفق رئيس الدولة، الشيخ خليفة بن زايد لكل خير، واحفظه بحفظك وعنايتك، وأنعم عليه بالصحة، وألبسه ثوب العافية، ووفق اللهم نائبه وولي عهده الأمين لما تحبه وترضاه، وأيد إخوانه حكام الإمارات.
اللهم اغفر للمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات، اللهم ارحم الشيخ زايد، والشيخ مكتوم، وشيوخ الإمارات الذين انتقلوا إلى رحمتك،اللهم ارحمهم رحمة واسعة من عندك، وأفض عليهم من خيرك ورضوانك.
اللهم احفظ لدولة الإمارات استقرارها ورخاءها، وبارك في خيراتها، وأدم عليها الأمن والأمان يا رب العالمين.
اللهم ارزقنا الحكمة في أقوالنا وأفعالنا، واجعلنا من الموفين بالوعود، الحافظين للعهود يا ذا الجلال والإكرام.
ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار.
وكل عام وأنتم بخير.نتيجة بحث الصور عن عيد الاضحى ٢٠١٧

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق